السيد مصطفى الخميني

23

تفسير القرآن الكريم

وبالجملة : الخاسر بصورة الفاعل وبسيرة الصفة المشبهة ، كطاهر وظاهر ، وقال ابن مالك : وصوغها من لازم لحاضر * كطاهر القلب جميل الظاهر ( 1 ) ويأتي متعديا * ( الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ) * ( 2 ) . وقال في " الأقرب " : ومن باب ضرب شاذ ( 3 ) . وفيه : " أن " خسر " - باب ضرب - معناه النقص والتضييع ، فيلزم التهافت بين اللغة والقرآن العزيز ، لعدم وجود " خسر " من باب علم إلا لازما ، وما هو المتعدي هو خسر بمعنى ضيعه . اللهم إلا أن يقال : إن " أنفسهم " مفعول بالواسطة ، أي خسروا في أنفسهم التي هي رؤوس مالهم ، وفي أهليهم ، فافهم .

--> 1 - راجع الألفية ، ابن مالك : مبحث الصفة المشبهة باسم الفاعل ، البيت 2 . 2 - الزمر ( 39 ) : 15 . 3 - راجع أقرب الموارد 1 : 273 .